قصة قصيرة
خلايا من الغربة
قاومت نفسي كثيرا كي لا أكتب إليك، فالكتابة عندما تكون صادقة, لابد وأن تلمس معها جراح القلوب. أكتب إليك اليوم بقلم يلمس كل جراحي فالصدق هنا ليس اختياريا، إنه واقع يفرض علي وجوده، لا مجال لإنكاره أو التصدي له.
أنت تعلم بأني أعيش الآن مرحلة احتضار بطيء, ليس بسبب ذلك الوحش الذي يسكن منطقة الحوض عندي, فهو بالرغم من كونه هلامي, يتشعب في تجويف البطن دون أن يستقر في مكان ثابت, إلا أنه قابل للعلاج. هذا ما تعتقده أنت وبقية زملائك ولكن الحقيقة ليست كما تبدو لك . ستفاجأ عندما تعلم بأن العلاج الذي كتبته لي هو سبب الاحتضار الذي يعذبني الآن ! ولأنكم قد قررتم أنه الوحيد الذي يحافظ على جسدي من الموت, كان على أن أختار ما بين موت الجسد أو موت الروح. ولأني أجهل الكثير عن العالم الآخر, آثرت ـ مثل كل البشرـ أن أحتفظ بجسدي حتى لو كان على حساب روحي وخلاصها .
قبل أن تتعاطف معي, أجد من الأمانة هنا أن أعترف لك بأني أستحق ما يحدث لي, فقد كنت أتوقعه منذ أن قمت بارتكاب ذلك الذنب منذ عشرة أعوام. أعترف بما فعلت لعل الاعتراف يمنحني لحظه هدوء فأنا - بالرغم من كل شئ – أستحق السلام مثل كل إنسان يودع هذا العالم إلى عالم يجهله.
في الماضي لم تكن الحياة مثلما هي الآن، كانت رحبة وواسعة، تماما مثل الصحراء التي خرجت إليها ذات يوم مع إحدى الصديقات، مليئة بالدهشة والاكتشاف. كنت وصديقتي المولعة بآثار الصحراء نقوم بجولة في إحدى المناطق الأثرية، عندما تعرضنا معا لهذا الحدث، الذي أصبح يتصدر قائمة خبراتها دهشة وغرابة . وقبل أن أروي ما حدث, دعني أصف لك أولا تلك المنطقة التي كنا في زيارتها, وهى منطقة آثار الدرعية القديمة
يعود تاريخ بناء الدرعية إلى ما يزيد عن أربع مائه عام, ولا تزال قائمه حتى الآن, بالرغم من بنائها الذي كان من الطين اللبن, شامخة فوق تله عالية تشرف على واد سحيق, تظلله بساتين النخيل يمينا ويسارا . ومن حول كل هذا تبدو الصحراء طاغية في اتساعها ، وجبارة في بعدها على امتداد البصر.
تلك هي المدينة التي كانت من أعظم, وأكبر مدن الجزيرة العربية حتى عام 181م, والتي كانت الانطلاقة الأولى في العالم العربي, للخلاص من الهيمنة العثمانية, فما كان نصيبها إلا الدمار والتحطيم. وقد تعرضت مدن كثيرة عبر التاريخ لنفس المصير, لكن مدمريها لم يقوموا بما قام به إبراهيم باشا من طغيان، بعد أن هدم مبانيها، وقتل أهلها، وأخذ يتتبع من سلم من القتل منهم، ويلاحقهم بحملات متتابعة للتأكد من اختفاء نبض الحياة فيها، وفى قرى الوادي بأكمله .
وقفت على أبواب المدينة أسترجع قول ابن بشر عنها وأتعجب،كيف صمدت أمام حصار إبراهيم باشا لعام كامل بينما تساقطت مدن الشام وفلسطين في مدة بسيطة: ـ " شهد أهل الآفاق من العراق والبصرة, وغيرهم بالفضل لأهل الدرعية وقوتهم وثباتهم, وصدق جهادهم, وصبرهم على الحروب, حتى ثبتوا له هذه المدة الطويلة, وقتلوا من عسكره أمما عظيمة " .
كان الوقت عصرا, وكنا نخشى أن يهاجمنا الليل قبل أن ننهى جولتنا فأسرعنا بالصعود. وبالرغم من برودة الجو, إلا أن إحساسنا بالبرد قد تلاشى بعد أن تسربت إلينا ألوان الصحراء الدافئة. جعلنا هذا نستقبل المطر بنفس الشوق الذي استقبلته به الرمال. هذا المطر سرعان ما توقف لنبدأ أنا وصديقتي تجربة لم يتح لنا أن نعشها من قبل. الآن وأنا في احتضاري البطيء, لا أجد شيئا يمكنه أن يوقف هذا الاحتضار سوى أن يعود الزمن إلى الوراء, لأعيش في ذلك المكان، وأشم تلك الرائحة من جديد.. رائحة الماضي ممزوجة بالرمال وبالمطر.
هكذا وجدت نفسي منذ غادرت الصحراء .. بمجرد أن يأتي الشتاء يعاودني الحنين إليها, فأرحل بحثا عنها ما بين القرى والمدن ، وكانت النتيجة أن توقفت عن البحث, فقد اكتشفت أن لكل مدينه رائحة خاصة بها، تفوح منها بعد أن تغتسل بالمطر. أدركت أن الرائحة تكتسب خصوصيتها من تميز صاحبها، فلا يمكن أن نعيشها إلا مع كائن واحد فقط, نتحد ونتمازج معه. لذا تتجلى رائحة أجساد من نحب, تسكرنا وتدور برؤوسنا, بينما نقشعر منها اشمئزازا عندما تأتى من آخرين.
تلك التي أحببت .. كم من أرض وطأت قدماي بعدها، أبحث عن أخرى مشابهة لها فلم أجد، كنت أجد من يقاربها في الشكل, أما الرائحة فقد كانت مثل رائحة الجسد لا يمكن أن تجدها إلا فيمن تتحد معه. حتى في العصر الذي كثرت فيه آلات التسجيل، نعجز عن اختراع آلة يمكنها أن تخزن بداخلها رائحة من نحب كي نسترجعها وقتما نشاء .
تختلف الروائح وتتشابه الصور، وبالرغم من ذلك تظل الصحراء هي الصحراء .. اتساع رهيب, لا يمكن أن تحتويه إلا عندما تتخلص من أنانيتك. عندها تتوحد بك وتمنحك أسرارها. هذا ما راودني في ذلك اليوم بعد أن توقف المطر, وأشرقت الشمس لتلقى بضوئها الواهن على منازل شهدت بداخلها قصص حب، ومكائد، وحروب. على مدينه كانت منذ أربعة قرون مركزا اقتصاديا, وسوقا تجاريا لأهل اليمن وتهامة والحجاز والبحرين وبادية الشام ومصر .
منحتنا الصحراء أسرارها في ذلك اليوم. بعد أن توقف المطر، وقفنا صامتين نراقب السماء وقد تحولت إلى ألوان قوس قزح. لم يظهر قوس قزح بشكله المألوف, نصف دائرة تربط الأرض بالسماء، بل انقسمت السماء من شرقها لغربها, ومن شمالها لجنوبها، إلى مساحات ملونة، بينما انعكست هذه الألوان على المساحات المقابلة لها في الأرض بقصورها ونخيلها, ورمالها, تحولت جميعها إلى مرآة للسماء, وقد اكتسى كل جزء منها بلون من ألوان الطيف، وتحدد كل لون .. بدايته ونهايته بخيط أبيض يلقى شعاعا رفيعا على الأشياء، يحدها به .. ثم يسقط بعدها على الأرض.
وقفنا بأسوار المدينة خاشعين، نتأمل البيوت القديمة والنباتات وهى تتدرج ما بين البرتقالي، والأصفر، والنيلي، والأخضر ،حتى تصل عبر الأفق البعيد إلى أزرق تلتقي فيه الأرض بالسماء، وكأن أحدهما قد أصبح امتدادا للآخر. هل تصدق هذا !؟ نحن أيضا لم نصدقه، فقد مضى علينا وقت طويل حتى أدركت حواسنا المحدودة، أن قوس قزح الذي تشتاقه نفوس الناس جميعا, نعيش نحن بداخله بعدما أدخلنا إلى عالمه. كان المشهد رائعا، وكنت أتأمل المكان في محاولة للإمساك بالمشهد فلا أدعه يتسرب من بين يدي. وأصدقك القول أنى لو كنت أحمل آلة تصوير لما شغلت نفسي بها، فما كنت لأضحى بمعايشتي للحظة من أجل تحنيطها .
وقفنا صامتين وقد أخذنا بالمشهد إلى الحد الذي بدت فيه كل واحدة منا وكأنها قد غابت عن الوعي. ونحن في هذا الخشوع، وقع نظري على نبتة صحراوية تقع ما بين منطقتين للضوء، مما جعل أوراقها تبدو وكأنها قد حددت بأسلاك مشعة أو لامعة.
انتهت اللحظة, ورحل قوس قزح. كانت الشمس قد احتجبت وراء إحدى الغيمات، وظل المكان محتفظا بغموضه السحري تحت أشعة الضوء الخافت. هكذا تآمرت علينا الطبيعة, لتضعنا أمام صورة طاغية ورائحة أشد منها طغيانا.
أعود الآن للذنب الذي حدثتك عنه, فالنبتة التي وقع عليها بصري ظلت تشغل تفكيري وأنا أطوف بالمكان, وعند العودة اتجهت إليها بعد أن قررت أن اصحبها معي .
كان لونها أخضرا يميل إلى الاصفرار, وهى في جذعها وفروعها وأوراقها, لم تكن سوى كتله من الأشواك. ساق تنتهي بسن شوكي، أفرع عبارة عن أسهم شوكيه، وأوراق إبريه متناهية في الصغر. كانت المنطقة مليئة بأنواع كثيرة من النباتات، والتي تبدو للأعين العادية أجمل بكثير من تلك التي اخترتها لاقتلعها من أرضها . لكني لم أهتم إلا بهذه النبتة، رأيت فيها صورة مشابهة لي، لم أدرك يومها وجه الشبه بيني وبينها, ولكنى شعرت بأني وهى سنعيش معا نفس المصير . مددت يدي لاقتطفها من الأرض فلم تصب بجروح, عندها أحسست برقتها التي أخفتها وراء أشواكها، مثل بعض الكائنات التي ترغب في الحفاظ على جمالها عن طريق ستره وراء شكل من أشكال القسوة .
قلت لك أني شعرت تجاه هذه النبتة بتوحد المصير, لكنى حتى اللحظة التي رأيت فيها دموعها لم أكن أتصور أن يكون مصيرنا بهذه القسوة. كنت أمسك بها في يدي، بينما دموعها تتساقط بين أصابعي في نزف متواصل. أثناء هبوطي التل في اتجاه السيارة، اختفت الشمس، وتلبدت السماء بالغيوم . فجأة رعدت وأبرقت في نفسي أسفا، ثم أمطرت مطرا غزيرا جعل الرؤية تتعذر أمامنا .
كان لسقوط حبات المطر علي الرمال وقع مخيف في نفسي، شعرت بالندم علي حرماني لهذه النبتة من أرضها . وبدأت أوجه اللوم لنفسي : لعلها كانت عطشى، لو أنى تركتها على أرضها لكانت تسقي الآن بماء المطر .
كنت قد رأيت في حياتي نباتات متعددة وهي تبكي ألوانا مختلفة من الدموع، منها ما هو أبيض شفاف كالماء مثل دموع الأقحوان الحزين، أو جليدي كالحليب مثل دموع العشر السامة، أو أصفر كدموع الكافور الشامخ عبر السنين. لكنني لم أر أبدا نبتة تذرف دموعا سوداء مثلها، وأقسم أنها كانت سوداء سواد الليل المظلم بلا قمر يضيء.
هكذا أظلمت الدنيا في عيني وأنا أمسك بها، أرتجف وقد سرت في جسدي قشعريرة لا أعلم إن كان مصدرها البرد أم الخوف. الخوف من عدالة السماء، أن تلاحقني فأكون يوما في مثل حالتها وهي تذرف دموع اليأس بين يدي، حيث لا يمكن العودة من جديد .
تحركت السيارة لتشق طريقها ليلا عبر الصحراء، بينما أخذت صديقتي تراقبني في صمت، تتعجب وهي تري وجهي يتبدل أما مها كموج البحر، هكذا تتبدل الأحوال في يوم واحد من نهار مشرق بألوان قوس قزح إلى ليل مثقل بالسواد والهموم.
تحجرت دموع النبتة السوداء علي أفرعها، وظل الخوف يلاحقني وأنا أحملها معي من مدينة إلى أخرى. أحرص علي أن لا يفقدني الترحال جزءا من تكوينها. حتى استقر بنا المطاف أخيرا هنا فوق أحد الرفوف. ترقد هي الآن في إناء من الزجاج الملون، وأرقد أنا علي فراش يشبه الرف الذي وضعتها عليه...منزوعة من أرضي، جذوري عارية، حيث لا تاريخ يغطي أجزائها، ولا ذاكرة تقيها البرد في أيام الشتاء الطويل. حاولت أن أغرسها في التراب فعجزت ... كيف تمتد الجذور في أرض ... صلبة، بعد أن كانت لجزيئات أرضها مسام واسعة تسمح للهواء بالنفاذ إليها، وتتيح لها أن تتشعب في بساطة ويسر؟
كنت في كل زيارة لهذه الأرض أنتفض بعد أن يصطدم وجهي بالهواء خارج المطار، أتراجع احتجاجا علي رطوبته المعكرة لجفاف بشرتي. وكنت في كل مرة أتماسك بعد أن أطمئن نفسي بأنها أيام و أعود.لم أتصور أن يأتي اليوم الذي أصبح فيه مثل تلك النبتة، بعيده عن أرضي، تدفعني الغربة إلى التقوقع حول نفسي، أقتات علي ما أخزنه من ذكريات في داخلها، فلا أسمح لها بالتبخر بعد أن حولت مسامها إلى أشواك تمنع التسرب منها أو إليها.
أما كيف ومتي أدركت هذا في شكل استسلام يائس, فقد كان في اللحظة التي ختم فيها موظف المطار جواز سفري بختم الخروج بلا عوده. كنت أمسك بالنبتة في يدي، ودموعها السوداء توخزني كلما نظرت إليها . عندها وضعت جواز سفري في الحقيبة، ثم شرعت في البكاء. في تلك اللحظة أدركت بأن اللعنة قد لحقت بي وأنه قد حان موعد تسديد الحساب. تضخم ذلك في نفسي عندما سمعت النداء الأخير على الطائرة وصوت الموظف وهو يحثني على الإسراع.
ها هي ذي اللعنة التي حلت على طول هذه السنين توشك أن تنتهي, فقد قال الأطباء أن العلاج الوحيد الذي يوقف توغل هذه الأكياس هو حبوب منع الحمل. هل تصدق هذا ؟! إن الرحم الذي يفترض أن يكون أرضا خصبة للنماء قد ضاق بالغربة، أراد أن يتخلص منها فلم يجد لذلك سبيلا سوى أن يحصرها في خلايا منه. هذه الخلايا أيضا زادت غربتها حتى انفصلت عنه وعاشت خارجه, ولما ضاقت بها الغربة أخذت تتضخم حتى أحاطت بالرحم والأنابيب، والكلية، والأمعاء، والمثانة، ولم يتبق سوى الرئتان وهى المرحلة التي يخشى منها زملائك. ولأن هذه الخلايا في الأصل كانت خلايا رحمية قررتم محاربتها بحبوب منع الحمل !! تخيل .. الحمل مره أخرى, النماء والانتماء ... حيث تنتمي لآخر و ينتمي لك ... يكون كلا منكما وطنا للآخر، هذا ما تحول دونه هذه الحبوب, إذا تجعل الصحراء التي توصف بالجدب, أكثر خصوبة وعطاءا حيث يمكنها أن تنبت الرمث الذي يأكله البعير, والخزامى الذي يفوح عطره في الأجواء, والكمأة التي تباع بأغلى الأثمان . هكذا في لحظة قوة أتمرد على هذه الحبوب، وأتوقف عن تعاطيها منذ شهور .
لقد رفضت العدالة أن يكون خلاصي عن طريق جسدي فحسب, أبت إلا أن تجعل لروحي نصيبا منه . صدقني أيها الطبيب محظوظون أولئك الذين ماتت أجسادهم قبل أن تموت أرواحهم وهم أحياء, فهم يواصلون الحياة بعد رحيلهم في القبور، وهناك تحلق أرواحهم فوقهم في سعادة أبدية .... أما أولئك الذين فقدوا الإيمان بالانتماء وثبات الوجود, فهم الموتى الحقيقيين في هذه الحياة .
هكذا يمضى العمر بعد أن تستهلكنا التجارب وتأتى على مخزوننا من الفرح والحزن ثم تركنا للسكون. هل هذا هو السلام المنشود .. أن نتخلص من ثقل التجارب بيقين يخلو من الندم على ما فات، أو من الحسرة على ما لم نعشه فيها ؟
أما عن النبتة ذات الأشواك فلن تصدق ما حدث لها. لقد اقتربت منها عندما بدأت الكتابة إليك، فوجدتها قد ألقت عنها دموعها السوداء بعد أن تحجرت على أغصانها طوال تلك السنين . لا أعلم إن كانت هذه الدموع قد اختفت منذ أن قررت الكتابة إليك، أم منذ توقفت عن تعاطى الدواء ؟ احتمالان كلاهما وارد وغير وارد معا . لكن الأكثر وضوحا وورودا هنا أن كلانا قد بدأت آلامه في الزوال بعد أن عرف طريقه في الخلاص
نشرت في مجلة الثقافة الجديدة
يوليو 2007
كتبها أسماء عواد في 06:21 صباحاً ::
تحية طيبة
بارك الله فيك و يالتوفيق
__________
ادعوك لزيارة مدونتي و مع آخر صيحات الموضة و لكم وجهة نظر
دمتم دائما مميزين
________ مودتي
الإخوة والأصدقاء الأعزاء
أعتذر على طول الإدراج ... هو بالطبع أقل من الإدراج السابق ولكنه أيضا طويلا نوعا ما
على كل حال لم يكن لي حيلة لأن القصة لا تختزل
ألتمس سعة صدوركم وشكرا
كنت قد رأيت في حياتي نباتات متعددة وهي تبكي ألوانا مختلفة من الدموع، منها ما هو أبيض شفاف كالماء مثل دموع الأقحوان الحزين، أو جليدي كالحليب مثل دموع العشر السامة، أو أصفر كدموع الكافور الشامخ عبر السنين. لكنني لم أر أبدا نبتة تذرف دموعا سوداء مثلها، وأقسم أنها كانت سوداء سواد الليل المظلم بلا قمر يضيء.
ـــــــــــــــــــ
ما أجمل تعبيرك أخت أسماء جعلتني أتخيل المشهد كما لو أني أنا من يعيشه
لا داعي للإعتذار على طول الإدراج فهو يستحق القراءة
اتمنى لك المزيد من التوفيق
العزيزة أسماء
قراتك وعشقت حرفك فانا من المولهين بلغة المطر
وأى مطر هنا اجد مطر ممزوج برمال الصحراء مشهد رائع
أبدعتِ يا أسماء
سأتابعك من اللحظه
مودتى وتقديرى
العزيزة أميمة
حبك للمطر يشجعني على نشر قصتي
رائحة المطر
هل تصدقيني يا أميمة لو قلت لك أني أشم رائحة المطر قبل أن يأتي
لقد زرت مدنا كثيرة أثناء لمطر واكتشفت أن لكل مدينة رائحة خاصة بها بعد أن تبتل بالمطر
ولا أعرف حتى الآن هل هذه الرائحة جزءا من تكوين المدينة بحق ؟
أم هي جزء من تكين ذاكرتنا نحن
حتى الرائحة لها ذاكرة مرتبطة بالماضي وبالتاريخ لدينا
ولكني في كل المرات كانت للصحراء خصوصيتها ورائحتها المميزة
أشرك على مرورك
وأهلا بك
لفاضله وفاء أحمد
أعجبني مجهودك في المدونه وشدني بحثك عن الايجابيه في كل مكان
ادعوك لزيارة موقع طريق السعاده http://www.happiness-way.com/
للاشتراك بالمنتدىات الحواريه http://www.happiness-way.com/vb/
وللتعرف على نخبه من الرائعين الايجابيين
مع تمنياتي لك بالتوفيق
أم عبد الرحمن
العزيزه أسماء
سعدت كثيرا بزيارتك لمدونتي وهاانا اسعد ثانية بزيارتي لمدونتك واحتضان حروفك ..علي مدونتي عنواني بريدي الالكتروني ..دعينا نتواصل في رحاب الكلمه
لك كل مودتي وتقديري
الغائب
احمد سماحه
القصة الطويلة التي تكتبها اسماء عواد خاصة جداً...حقيقية ومؤلمة( وهذا سبب من أسباب قراءتي لهذه القصة والشعور بألمها الصارخ - الصادح - العميق...ثم الانسحاب برعدة خائف من كتابة التعليق/ فعلت هذا مبكراص حين وخزني الألم والقلق ولم أعلق...لأنني لم أرد مواجهة ماتبعثه هذه القصة في كقاريء لها)...
هي خاصة لأنها فنياً تأتي في مرحلة صار معظم كتاب القصة يبتعدون فيها الطول ويقتربون أكثر من مناخات الشعر عبر القصة القصيرة جداً ..مستقلة في بحثها فمادتها الشخصية هي خبرة الفنانة وملامساتها الحقيقية للواقع مضافاً إليها قراءتها الواعية والدقيقة لمكونات هذا الواقع وأجزاءه..
مغامرة القصة القصيرة - الطويلة أنها يمكن بسهولة أن تكون فصلاً من عمل سردي - روائي لو أراده الكاتب-ة..وذهابه-ها..إلى القصة القصيرة بالذات هو تأكيد على رسالة القصة ورؤيتها ، تحديد وتكثيف صارم لها..
الاشتغال الذي تشتغله أسماء عواد هنا عبر إغناء نصها بإشارات للتاريخ، لعلم النبات والتربة والروائح هو اشتغال ثري يحاول أن يخفف من وقع الألم - خلايا الغربة التي تتناسل في حوض الجسد.
النبات- بطل القصة كان المجهول/ المعلوم الذي تكتفي القصة بوصفه بدقة فيما ترسمه كمعادل للذات التي هي الأخرى غائبة - مغتربة -مقتلعة..
نادرة هي محاولات الفن للذهاب المباشر صوب موطن الألم ومنبعه دون الوقوع في بكائية عاطفية ..شجاعة هذه القصة وجريئة للغاية...إنسانية تماماً ، وموجعة..
أتالم كثيراً يا أسماء، أمتليء بالأسئلة والحزن...أمتليء ببهجة الفن كذلك..وأنا أتأمل قدرته الهائلة على أن يتحول مخلصاً ورسولاً للأمل...وأمتليء بالدهشة والحنق..
يالعلو هذا النص...
يالجمال حرفك
الأستاذ عيد الخميسي
لو كنت أعرف أن قصتي ستنال منك هذا التقدير لنشرتها منذ زمن
الحقيقة انها اكتسبت جمالها من رؤيتك انت لها
قيل للوردة ما لونك قالت امنحني انت اللون
لم أدرك وأنا أكتبها كل ماوراءها من مدلولات
أشعر أثناء الكتابة بأني داخل حلم جميل بأني مغيبة ولكنه التغييب المدرك للأمور وبعد الكتابة يأتي النقد الذي يشرح النص لتظهر لنا خفايا قلبه
شكرا على تعليقك الذي تعدى الى قراءة في قلب النص
أنتظر متابعاتك القادمة
أختى أسماء تحياتى على خيالك الواسع فى الكتابة وقلمك المتمكن فى التعبر فعندما يكتب قلمك تتساقط الاقلام من ايدى الكتاب ويتسرب الخيال إلى القراء فنذهب الى هذا العالم عالم الخيال لنجدة عالم متميز فية شخص واحد متميز هو اسماء عواد .
وفقق الله إلى المزيد من التميز صديقق المخلص دائماً .
الأستاذ فارس
شكرا على كلماتك المعبرة وأرى ان كلماتك تقترب من لغة قاص يسير صوب الكتابة وهو غير قاصد لها
أدعوك اليوم لأن تجرب كتابة القصة وأنت قاصد لها
أثق بأن هذه المحاولة لن تنتج فقاعة هواء
في انتظار الآتي
تحياتي وشكرا على مرورك
الأستاذة اسماء اشكرك على هذا الشعور الرقيق منك وسوف احاول ان استمع إلى النصحية وشكر خاص على التقدير والاهتمام
